اردوغان “المتباكي على فلسطين” يستقبل الرئيس الإسرائيلي الإرهابي اسحق هرتسوج بتشريفة عثمانية باذخة لدى وصوله انقرة.. شاهد
اردوغان “المتباكي على فلسطين” يستقبل الرئيس الإسرائيلي الإرهابي اسحق هرتسوج بتشريفة عثمانية باذخة لدى وصوله انقرة.. شاهد

 استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، الرئيس الإسرائيلي الإرهابي إسحق هرتسوج، في أنقرة بزيارة هي الأولى من نوعها التي يقوم بها رئيس إسرائيلي لتركيا منذ 2008 بعد فترة من الجمود استمرت سنوات.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة لحظة استقبال الرئيس الإسرائيلي في المجمع الرئاسي بأنقرة بتشريفة عثمانية على الطراز القديم حيث حاوطت الأحصنة التي يرتديها فرسان بالزي العثماني سيارة هرتسوج.

وكان في مقدمة مستقبلي رئيس الاحتلال الرئيس التركي أردوغان، كما تم عزف نشيد الاحتلال.

وكانت العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل قد هوت إلى أدنى مستوى لها في 2018. عندما طرد البلدان السفيرين في نزاع بسبب قتل القوات الإسرائيلية 60 فلسطينيا خلال احتجاجات عنيفة على حدود قطاع غزة.

ولفت ناشطون إلى أنه صادف رفع أذان العصر في أنقرة أثناء استقبال أردوغان لنظيره الإسرائيلي.

وتسببت هذه الزيارة في موجة غضب واسعة بين النشطاء العرب، مستنكرين قيام أردوغان بهذه الخطوة رغم العديد من تصريحاته العدائية التي ثبت زيفها ضد إسرائيل خلال الفترة الماضية.

وفي هذا السياق قال الكاتب والإعلامي القطري البارز جابر الحرمي:"رئيس الكيان الصهيوني هرتسوج في أنقرة وأردوغان في مقدمة مستقبليه.. تطبيع مجاني مرفوض تعطيه الدول العربية والإسلامية للكيان الغاصب الذي يواصل فيه القتل اليومي لشعب فلسطين ويمارس تهويدا متزايدا للقدس."

وتابع:"هذه العلاقات المجانية هي التي تدفع الصهاينة لممارسة هذه الغطرسة."

فيما كتب عزام التميمي:"استقبال الرئيس أردوغان لرئيس الكيان الصهيوني والاحتفاء بزيارته إلى تركيا شيء مؤسف ومخزي."

وأضاف:"ولئن كان بعض الناس يبررونه، فهو بالنسبة لنا فعل غير مبرر على الإطلاق، الصهاينة لا يرتجى منهم خير، ولا يأتي من طرفهم سوى الشر."

نقطة تحول

ويعقد الآن مؤتمرا صحفيا مشتركا للرئيسين التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الإسرائيلي.

ووصف أردوغان هذه الزيارة بأنها ستكون نقطة تحول في العلاقات التركية-الإسرائيلية، وأشار إلى أن تركيا تسعى لرفع إجمالي التبادل التجاري مع إسرائيل إلى 10 مليارات دولار.

وتابع أن تحسن العلاقات التركية الإسرائيلية، هام جدا لنشر الاستقرار والسلام في المنطقة، حسب وصفه، كما أوضح الرئيس التركي رجب طيب أدوغان، أن بلاده مستعدة للتعاون مع إسرائيل في مجال الطاقة، وقال أيضا:"أعربنا عن حساسية القضية الفلسطينية لتركيا وأكدنا حلّ الدولتين".

ومن جانبه غرد الدكتور فايز أبوشمالة:"من كان عاشقاً للرئيس التركي أردوغان يقول: استقبال الرئيس الإسرائيلي هرتسوج في تركيا دليل حكمة. وحنكة سياسية، ودبلوماسية راقية."

مضيفا:"ومن كان على الحياد يقول: زيارة الإرهابي هرتسوج لتركيا تمثل انقلاباً في السياسة التركية. وانحرافاً عن الخط الذي مشى عليه أردوغان من عام 2008″.

وأُقيمت مراسم استقبال رسمية للضيف في ساحة المجمع الرئاسي، حيث تم عزف النشيدين الوطنيين، وأطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيبا بالضيف.

وحيّا هرتسوج حرس الشرف، ثم التقط الزعيمان صورا أمام علمي بلديهما قبيل توجههما لعقد اجتماع ثنائي يعقبه مؤتمر صحفي مشترك.

وشارك في مراسم الاستقبال من الجانب التركي وزير الخارجية مولود تشاووش أوجلو، ومتحدث الرئاسة إبراهيم قالن، ومسؤولون آخرون.

وقد أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، عن امتنانه لنظيره التركي رجب طيب أردوغان على حفاوة الاستقبال التي حظي بها في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.

وقال هرتسوج عبر حسابه على تويتر: “أنا ممتن للرئيس رجب طيب أردوغان على حفاوة الاستقبال هذه التي حظيت بها في المجمع الرئاسي”.

وأضاف: “أنا من أشد المؤمنين بأن جميع الشعوب والمعتقدات والدول في منطقتنا يمكنها وينبغي عليها أن تعيش في سلام، وأن الشراكات ستجلب البركة والرفاه لنا جميعا”.

كما أعلن هرتسوج، اليوم الأربعاء، أن العلاقات الإسرائيلية التركية مهمة لكلا الطرفين وللمنطقة بأسرها، مضيفا بأن العلاقة بين إسرائيل وتركيا شهدت تقلبات غير بسيطة في السنوات الأخيرة، وقد لا يتم التوافق على كل القضايا بينهما، لكن ينبغي العمل على استئناف العلاقات بشكل مدروس وحذر مع احترام متبادل بين الدول.

وقد جاءت تصريحات هرتسوغ قبيل مغادرته إسرائيل، متوجها إلى أنقرة، في زيارة تكتسب أهمية كونها الأولى لمسؤول إسرائيلي رفيع المستوى منذ عام 2008.

وقال هرتسوج: “لن نتفق على كل شيء، لكن سنحاول إعادة العلاقات وبناءها بشكل حذر”.

وأضاف هرتسوغ بالقول: “إنني أغادر إلى تركيا في زيارة رسمية ووفقا لدعوة أردوغان. والعلاقات بين إسرائيل وتركيا مهمة لإسرائيل وتركيا والمنطقة كلها. وشهدت العلاقات صعودا وهبوطا. ولن نتفق على كل شيء، لكن سنحاول إعادة بدء العلاقات وبناءها بشكل حذر، وسيمتحن هذا بالأفعال والاحترام المتبادل بين الدولتين”.

وتابع هرتسوغ، بالقول إن “النظام العالمي يتقوض بالتأكيد، والحفاظ على الاستقرار والشراكة في منطقتنا جيد وصائب، وهذا ما شددت عليه خلال زيارتي لليونان وقبرص في الأسبوعين الأخيرين”.

وأشارت صحيفة “يديعوت آحرونوت” إلى أن “التوقعات في إسرائيل من هذه الزيارة حذرة للغاية، وأنه لا توجد توقعات بإنجازات فورية وحدوث اختراق إثر لقاء هرتسوغ مع أردوغان”.

وأضافت الصحيفة أنه “وفي حال تم الاتفاق على تشكيل طواقم عمل مشتركة تبحث في كيفية تعميق العلاقات بين الدولتين، فإن هذا سيعتبر إنجازتً بنظر إسرائيل”.

وبحسب وكالة “رويترز" فقد تظاهر عشرات الأتراك اليوم، الأربعاء، احتجاجا على زيارة هرتسوج ودعوا أنقرة للرجوع عن “خطأ" تعزيز العلاقات في ظل العداء الطويل بسبب مقتل النشطاء.

وفي المظاهرة التي دعت إليها منظمة تأسست لدعم ضحايا هذا الحادث، اصطف عشرات الأشخاص خلف لافتة كتبوا عليها شعار يقول “لا نريد قاتلا في بلادنا".

وهتف المتظاهرون “مافي مرمرة هي فخرنا"، في إشارة إلى اسم سفينة المساعدات التي تعرضت للاعتداء.

ونقلت “رويترز" عن محمد تونج أحد النشطاء الذي كانوا على السفينة مافي مرمرة وقت الحادث: “هذا مصدر ألم عظيم وعذاب الأمر يشبه غرس سكين في صدر شعبنا".

وتبادل البلدان الاتهامات بسبب احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية. ودعم أنقرة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير القطاع.

ورغم سنوات العداء استمرت التجارة بين تركيا وإسرائيل وبلغت قيمتها 6.7 مليار دولار في 2021 ارتفاعا من خمسة مليارات دولار في العامين 2019 و2020 وفقا للأرقام الرسمية.

أخبار دولية

المصدر: متابعات

الأربعاء 09 آذار , 2022 08:56
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث

من نحن

موقع من المحيط إلى الخليج، موقع إخباري تحليلي إلكتروني باللغة العربية، تأسس في اكتوبر 2021، يتناول الأخبار والأحداث العربية والدولية مع تركيز على بؤر التوتّر الساخنة في مختلف المناطق. يختص بكل ما يجري في الخليج والجزيرة العربية والشرق الوسط وفلسطين المحتلة وشمال إفريقيا سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، فضلاً عن أخبار العالم.

من المحيط إلى الخليج - جميع الحقوق محفوظة © 2022