تيليجراف البريطانية: المرتزقة الغربيون يشتكون من تفوق الجيش الروسي وفساد القوات الأوكرانية
تيليجراف البريطانية: المرتزقة الغربيون يشتكون من تفوق الجيش الروسي وفساد القوات الأوكرانية

نشرت صحيفة "تيليجراف" البريطانية شكاوى المرتزقة الغربيين المشاركين في المعارك بأوكرانيا، من التفوق التام للجيش الروسي في ساحات القتال ومن سوء التنظيم والفساد في صفوف القوات المسلحة الأوكرانية.

وقال جندي بريطاني متقاعد من مشاة البحرية قاتل في منطقة كييف: "نحن هنا دمى للضرب، وبغض النظر عما يقولون عن الروس، فإنهم يمتلكون جيشا محترفا والكثير من الأسلحة الحديثة".

وشدد المرتزق بشكل خاص على فعالية الطائرات الروسية بدون طيار، والتي تجعل من الممكن توجيه المدفعية بدقة إلى مواقع القوات المسلحة الأوكرانية والمرتزقة الأجانب. وقال البريطاني إنه في أول أسبوعين فقط من القتال، وقع في مثل هذه "المواقف الخطيرة" ثلاث مرات.

كما لاحظ الجندي الأمريكي السابق مايكل، ذو الخبرة القتالية في الشرق الأوسط، أنه بالإضافة إلى الأسلحة الروسية، فإن المقاتلين الأجانب معرضون أيضا لخطر "النيران الصديقة" من حلفائهم الأوكرانيين".

وقال العسكري الأمريكي السابق: "إذا كنت تحت إمرة القائد الخطأ، فيمكنك أن تصبح مجرد لحم في المفرمة. من الخطير جدا أن تكون في ساحة المعركة دون التفاعل مع البقية. يمكنك بسهولة أن تقتل على يد زملائك".

بالإضافة إلى ذلك، وفقا لمايكل، يواجه الأجانب فسادا شديدا في صفوف القوات المسلحة الأوكرانية، مما يجعل من الصعب عليهم القيام بالمهام القتالية. وأوضح المرتزق الأمريكي: وهناك فساد، حتى أبسط المعدات والأدوات تختفي. غالبا ما تكون هناك أسلحة، ولكن لا توجد ذخيرة. لا سترات واقية من الرصاص، ولا مجموعات إسعافات أولية. نريد جميعا القتال، لكنهم لا يسهلون الأمر علينا".

ووفقا للصحيفة، تم تكليف مسلح غربي آخر، تصفه المقالة بأنه قناص متمرس، بقيادة مجموعة من أربعة متطوعين أوكرانيين لمهاجمة مواقع القناصة الروس. لكن اتضح أن قيادة القوات المسلحة الأوكرانية كانت تنوي إرسال فلاحين محليين مسلحين ببنادق صيد ولم "يقتلوا أبدا أي شخص أخطر من الثعلب"، ضد محترفين عسكريين مؤهلين تأهيلا عاليا. ونتيجة لذلك، اضطر المرتزق إلى إلغاء العملية التي وصفها بأنها "مهمة سخيفة للانتحار".

وصرح البريطاني مات روبنسون، في مقابلة مع الصحيفة، بأن الهدف الرئيسي لمعظم الأجانب الذين جاءوا من الغرب هو إطلاق النار على الناس. وأعرب عن أسفه لأنه بسبب الدور الكبير للمدفعية في العمليات القتالية، "لا يحصل الجميع على هذه الفرصة".

وقال روبنسون وهو من سكان يوركشاير: "من المرجح أن تقتل بقذيفة قبل وقت طويل من حصولك على فرصة لإطلاق النار على أي شخص، وهذا ما يريده معظم القادمين".

وكان مرتزق ألماني قد وصف مشاعره عقب هروبه بعد أن كان يخدم في صفوف الفيلق الأجنبي للقوات المسلحة الأوكرانية لعدة أسابيع بأنه جاء "للقتال وليس الموت من أجل أوكرانيا".

جاء ذلك في مقالة نشرتها الصحفية المقيمة في مدينة لفوف الأوكرانية، كاتي ليفينجستون، على موقع "بيزنس إنسايدر"، حيث حكت المغامرات التي تعرض لها مواطنان ألمانيان جاءا "لمحاربة الروس"، وهما لوكاس (33 عاما)، وتوبياس (44 عاما)، وقد وصلا تقريبا في الأسبوع الثاني بعد بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا.

وتمكن المتطوعان الألمانيان من الدخول إلى مركز تدريب الفيلق الأجنبي في لفوف، حيث أخذ الضباط الأوكرانيون تفاصيل جوازات سفرهم وأجبروهم على التوقيع على مستندات لم يتمكنوا من فهم محتواها، لأنها كانت باللغة الأوكرانية، ولم يتم تسليم نسخ إليهم، وفقا لليفينجستون.

بعد ثلاثة أيام من التدريب القتالي والنظري انتهى الأمر بانتشار الحمى بين رواد مركز التدريب، أغمى على البعض، ولم تكن هناك رعاية طبية، واستمع المرتزقة خلسة إلى ما يطلقه عليهم عدد من الضباط الأوكرانيين، وهو أنهم "علف المدافع"، مضيفين أنه بمساعدتهم "سيختبرون قدرات العدو" على خط المواجهة، قبل المخاطرة بوحدات أكثر قيمة في القوات المسلحة الأوكرانية.

نتيجة لذلك قرر جميع الألمان وأصدقائهم الجدد من الأجانب العودة، وبالفعل بعد ساعتين من الإفادة للقائد، سلموا زيهم الرسمي، ووقعوا وثائق إضافية، وانتظروا سيارة منطلقة نحو لفوف، حيث حدث ذلك قبل يوم واحد فقط قبل الهجوم الصاروخي الدقيق للقوات الروسية على ساحة التدريب التي كانوا يتدربون فيها.

وتابع أحد المرتزقة الألمان: "لقد فكرت في القتال من أجل أوكرانيا، وليس الموت من أجلها".

تقارير

المصدر: تيليجراف

الجمعة 13 أيار , 2022 04:16
التعريفات :
الأكثر قراءة
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث

من نحن

موقع من المحيط إلى الخليج، موقع إخباري تحليلي إلكتروني باللغة العربية، تأسس في اكتوبر 2021، يتناول الأخبار والأحداث العربية والدولية مع تركيز على بؤر التوتّر الساخنة في مختلف المناطق. يختص بكل ما يجري في الخليج والجزيرة العربية والشرق الوسط وفلسطين المحتلة وشمال إفريقيا سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، فضلاً عن أخبار العالم.

من المحيط إلى الخليج - جميع الحقوق محفوظة © 2022