محمد بن زايد يحكم قبضته على جزيرة “سقطرى” اليمنية.. ما الذي ينوي فعله؟
محمد بن زايد يحكم قبضته على جزيرة “سقطرى” اليمنية.. ما الذي ينوي فعله؟

في أول مساعيه للسيطرة على الجزيرة، عقب اختياره رئيسا للإمارات خلفا لشقيقه الشيخ خليفة بن زايد، كشف الكاتب اليمني ورئيس تحرير صحيفة "هنا عدن"، أنيس منصور، عن مساعي محمد بن زايد الجديدة للسيطرة على جزيرة "سقطرى" اليمنية.

وكشف "منصور"، في تغريدة على حسابه بتويتر أن وزير الزراعة سالم السقطري المحسوب على الانتقالي الموالي للإمارات يقوم بجمع توقيعات في جزيرة سقطرى تطالب ضم الجزيرة الى دولة الإمارات كإمارة ثامنة.

وأكد "منصور" بأن المدعو "سالم السقطري" قام باستدعاء بعض اعضاء المكتب التنفيذي بالمحافظة واجتمع بهم من أجل المضي في هذا الأمر.

وتساءل "منصور" عن موقف المجلس الرئاسي حول هذا الأمر.

من جانبه، اكد الكاتب الصحفي اليمني توفيق أحمد صحة المعلومات المتداولة، وقال في تغريدة على حسابه بتويتر: "تحركات مشبوهة تستهدف أرخبيل سقطرى وتمس السيادة الوطنية للجزيرة اليمنية يجريها الوزيز سالم السقطري حيث يقوم بحمله جمع توقيعات والحشد لتمكين الإمارات من جزيرة سقطرى".

وأوضح بأن هذه المساعي تهدف إلى "تفعيل"اتفاقية ديكسم" التي نصت على تأجير الجزيرة للإمارات لمدة 99 عاماً".

من جانبها، قالت الدكتور ميار العولقي حول هذ الأمر : "تحركات تهدف الى فصل جزيرة سقطرى عن اليمن وتمكين الامارات من احتلالها بتفعيل اتفاقية ديسكم عبر وزير الزراعه سالم السقطري وخالد بحاح التي وقعت عام 2016".

ولفتت إلى وجود "مساعي تنصيب بحاح رئيسا للوزراء من جديد لاكمال عقد اتفاقية ديسكم وتأجير الجزيرة للإمارات لمدة 99 عاماً".

مخطط السيطرة الإماراتية

ازدادت أهمية وقيمة أرخبيل جزر سقطرى في أعين الإماراتيين بعد التدخل العسكري في اليمن وهو ما يفسر أسباب الاهتمام الإماراتي بالمنطقة الجنوبية على وجه الخصوص، ومساعيها الرامية إلى فرض قبضتها عليها في إطار مخطط فصلها عن شمال اليمن ما يؤهل أبو ظبي للتحكم في واحدة من أكثر بقاع العالم أهمية على المستوى التجاري والعسكري.

المنطقة في حد ذاتها تتمتع بفرص استثمارية غير مسبوقة في ظل تصنيفها من قبل منطمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) على أنها واحدة من مناطق الإرث الطبيعي للإنسان. مما يؤهلها لأن تصبح حال استغلالها بصورة جيدة مزاراً سياحياً عالمياً، فضلاً عما يتوفر بها من تنوع للحياة البرية والزراعية والبحرية بها، وهو ما جعلها قبلة للمستثمرين الإماراتيين المدعومين من أفراد من العائلات الحاكمة لمساندتهم من أجل إقامة المشروعات طويلة المدى بها، طيلة السنوات الماضية.

النفوذ العسكري

استطاعت الإمارات أن تفرض نفوذها العسكري داخل الجزيرة بصورة كبيرة. حيث إنها تشرف على القوات العسكرية في الجزيرة التي يفوق عدد أفرادها 5 آلاف في مناطق عسكرية مغلقة. كما أنها شرعت في بناء قاعدة جوية لها غرب مطار سقطرى تحت إشراف ضابط إماراتي يدعى حسن العطار.

علاوة على ذلك فقد جندت أبو ظبي نحو 1000 شاب من الجزيرة، خضعوا لتدريبات مكثفة في الإمارات لعدة أشهر وجرى توزيعهم على نقاط عسكرية في الأرخبيل، للبدء في تنفيذ مخطط السيطرة والاستيلاء على الجزيرة ككل.

في الوقت الذي تجاهلت فيه مئات الشباب السقطرى الذين تلقوا تدريبهم عن طريق السلطات في مأرب تحت إشراف سعودي بهدف تعزيز قدرات اللواء أول مشاة بحري، كما أنها رفضت التعامل معهم.

النفوذ المجتمعي

من أبرز التحركات الإماراتية في الجزيرة لإحكام السيطرة عليها شراء الأراضي من المواطنين وتملكها بصورة ملحوظة، وذلك تحت إشراف إماراتييْن، الأول خلفان بن مبارك المزروعي، والملقب بـ"أبو مبارك"، رئيس الوفد الإماراتي الزائر إلى سقطرى والثاني يدعى محمود محمود فتحي علي الخاجه، والملقب بـ"أبو طارق"، وكلاهما وصل إلى الجزيرة بغطاء خيري من خلال مؤسسة خليفة الخيرية.

ورغم نجاح تلك التحركات فقد قوبلت ببعض الاعتراضات من قبل أبناء سقطرى مما دفع مواطنين إماراتيين إلى الزواج من فتيات سقطريات في محاولة للدمج المجتمعي داخل الجزيرة، وهو ما تناقلته بعض وسائل الإعلام مؤخراً بشأن ارتفاع حالات زواج إماراتيين من سقطريات مما ترتب عليه غلاء في المهور داخل الأرخبيل.

النفوذ المحلي

نجحت التحركات الإماراتية داخل الجزيرة في إحكام قبضتها على المحليات بصورة كبيرة، حتى تضاءل نفوذ السلطات المحلية أمام النفوذ الإماراتي وهو ما جسده فشل المخلوع عبد ربه منصور هادي في تحجيم هذا النفوذ.

وقد انتهجت أبو ظبي سياسات عدة لفرض هيمنتها على المجالس المحلية أبرزها شراء ذمم المسؤولين بالهدايا والهبات، بدءاً بتوزيع سيارات وأموال لمسؤولين ومديرين حكوميين، مروراً بتوزيع شقق وسيارات دفع رباعي على مشايخ ومسؤولين ووجهاء الأرخبيل.

لم تكن التحركات الإماراتية في جزيرة سقطرى هي الوحيدة من هذا النوع، إذ أنها تأتي بالتزامن مع بعض الخطوات التي خطتها في هذا المربع، منها إنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة ميون بباب المندب وأخرى غرباً في ساحل أرض الصومال المطلة على مياه خليج عدن وباب المندب.

خليجيات

المصدر: متابعات

الإثنين 16 أيار , 2022 04:38
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث

من نحن

موقع من المحيط إلى الخليج، موقع إخباري تحليلي إلكتروني باللغة العربية، تأسس في اكتوبر 2021، يتناول الأخبار والأحداث العربية والدولية مع تركيز على بؤر التوتّر الساخنة في مختلف المناطق. يختص بكل ما يجري في الخليج والجزيرة العربية والشرق الوسط وفلسطين المحتلة وشمال إفريقيا سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، فضلاً عن أخبار العالم.

من المحيط إلى الخليج - جميع الحقوق محفوظة © 2022